السيد علي الحسيني الميلاني

433

محاضرات في الاعتقادات

المطلب الخامس : ضغائن في صدور أقوام أخرج أبو يعلى والبزار - بسند صححه : الحاكم ، والذهبي ، وابن حبان ، وغيرهم - عن علي ( عليه السلام ) قال : " بينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) آخذ بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة ، إذ أتينا على حديقة ، فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة ! فقال : إن لك في الجنة أحسن منها ، ثم مررنا بأخرى فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة ! قال : لك في الجنة أحسن منها ، حتى مررنا بسبع حدائق ، كل ذلك أقول ما أحسنها ويقول : لك في الجنة أحسن منها ، فلما خلا لي الطريق اعتنقني ثم أجهش باكيا ، قلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟ قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي ، قال : قلت يا رسول الله في سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك " . هذا اللفظ في : مجمع الزوائد عن : أبي يعلى والبزار ( 1 ) ، ونفس السند موجود في المستدرك وقد صححه الحاكم والذهبي ( 2 ) ، فيكون سنده صحيحا يقينا ، لكن اللفظ في المستدرك مختصر وذيله غير مذكور ، والله أعلم ممن هذا التصرف ، هل من الحاكم أو من الناسخين أو من الناشرين ؟ فراجعوا ، السند نفس السند عند أبي يعلى وعند البزار وعند الحاكم ، والحاكم يصححه والذهبي يوافقه ، إلا أن الحديث في المستدرك أبتر مقطوع

--> ( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 118 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 139 .